THE WOMAN BEHIND RH BOUTIQUE

THE WOMAN BEHIND RH BOUTIQUE
لكل عطر حكاية… وحكايتي بدأت قبل أول زجاجة عطر.
أنا رهف، طبيبة أسنان ورائدة أعمال، وجدت في عالم الجمال والعطور شغفًا آخر يعبّر عن جانب مختلف من شخصيتي.
لم تبدأ رحلتي من بوتيك فاخر أو علامة تجارية تحمل اسمي،
بل بدأت بأحلام صغيرة، ومحاولات كثيرة، وإيمان بأن الإنسان قادر على أن يصنع لنفسه طريقًا،
حتى وإن لم تكن بدايته كما تخيل.
البدايات… من مقاعد الدراسة إلى عالم التجارة
منذ سنوات دراستي لطب الأسنان، كنت أحب العمل والاستقلال المادي.
أتذكر جيدًا تلك الأيام التي كنت أخرج فيها من الجامعة حاملة حقيبة المكياج، وأتنقل بين قاعات المناسبات لأعمل كخبيرة تجميل MAKEUP ARTIST ، بحثا عن شغف جديد و رغبةً في البدء بعمل خاص الى جانب الدراسة ومصروف مستقل.
لاحقًا، عملت في أحد المحلات التجارية، وكنت أقضي ساعات عملي بين خدمة العملاء والمذاكرة،
حتى استطعت جمع مبلغ بسيط أصبح بداية أولى تجاربي التجارية.
كنت دائمًا أحب فكرة التجارة بصورتها البسيطة والأصيلة؛ أن أختار شيئًا أؤمن بجماله وقيمته، أصنعة وأقدمه للآخرين مقابل ربح بسيط، تمامًا كما كان يفعل التجار قديمًا.
ومن هنا، وُلدت أولى تجاربي في عالم العلامات التجارية، REBEAUTY.
لم تكن جميع التجارب ناجحة، فقد اضطررت إلى إيقاف المشروع بسبب ارتفاع تكاليف التصنيع، لكنها كانت تجربة علمتني الكثير عن التجارة، وعن أهمية الاستمرار رغم التحديات.
ومع تقدم سنوات دراستي، قررت أن أضع كامل تركيزي على طب الأسنان، وأن أمنح تعليمي الأولوية التي يستحقها.
حين لا تسير الحياة كما خططنا لها
بعد تخرجي، كنت أتمنى أن أحصل على وظيفة في مجال تخصصي، وأن تبدأ حياتي المهنية كما تخيلتها.
لكن الأمور لم تسر بتلك البساطة.
طرقت أبواب الوظائف مرارًا وتكرارًا، وانتظرت فرصًا كثيرة، ولم تأتِ النتائج كما تمنيت.
كانت مرحلة مليئة بالتساؤلات وخيبات الأمل، لكنني أدركت لاحقًا أن لله تدبيرًا أجمل مما نتصور.
فليس كل باب مغلق نهاية الطريق، وأحيانًا يكون إغلاق باب هو ما يدفعنا لاكتشاف أبواب أخرى لم نكن نفكر في طرقها.
وبدلًا من الاستمرار في انتظار الفرصة، قررت أن أصنع فرصتي بنفسي.
عدت إلى شغفي القديم بالتجارة، وإلى حبي للجمال والعطور، وبدأت أستثمر وقتي وطاقتي في بناء حلم جديد.
من شغف شخصي إلى RH Boutique
لطالما أحببت السفر واكتشاف العالم، وبعد سنوات كرست فيها وقتي للدراسة والعمل، بدأت أحقق حلمًا آخر، وهو زيارة الأماكن التي طالما رغبت في رؤيتها، معتمدة على ما ادخرته وكسبته من عملي ومشاريعي.
زرت العديد من الوجهات، من دبي وإسطنبول واليونان وروسيا وأذربيجان، إلى أمستردام والريف الهولندي، وصولًا إلى الريفييرا الفرنسية، من موناكو وكان وسان تروبيه التشييك وجنوب أفريقيا والكثير...
لكن باريس كانت دائمًا مختلفة بالنسبة لي.
شوارعها، أناقتها الكلاسيكية، بوتيكاتها الصغيرة، واجهاتها الساحرة، وتفاصيلها التي تجعل من أبسط الأشياء تجربة استثنائية.
كنت أجد نفسي في ذلك العالم، وفي كل مرة أزورها، يزداد تعلقي بفكرة إنشاء بوتيك يعكس هذه الروح، لكن بهويتي وذوقي الخاص.
ومن هنا، بدأت ملامح RH Boutique تتشكل.
خلال الفترة التي لم أكن أعمل فيها بوظيفة، كرست وقتي وطاقتي لبناء العلامة التجارية، من اختيار المنتجات والعطور إلى أدق تفاصيل الهوية والتصميم والتجربة التي أردت تقديمها.
لم أرغب في افتتاح متجر يبيع العطور فحسب، بل أردت صناعة عالم صغير يحمل شيئًا من شخصيتي، ومن شغفي بالأناقة والجمال والأنوثة.
عالم يجمع بين الروح الباريسية والصناعة السعودية،
من خلال زيوت عطرية فرنسية من قلب باريس، تُصنع وتُعبأ بفخر في المملكة العربية السعودية.
أكثر من مجرد عطر
لطالما آمنت بأن العطر ليس مجرد رائحة جميلة.
إنه إحساس، وذكرى، وبصمة خفية تعبّر عن شخصية المرأة وحضورها.
أبحث دائمًا عن الأنوثة التي تجمع بين التناقضات الجميلة؛ الرقة والقوة، الغموض والوضوح، النعومة والثقة، والاتزان الذي يجعل المرأة متصالحة مع ذاتها.
ولهذا، وضعت في كل منتج من RH Boutique جزءًا من ذوقي وشغفي ورؤيتي الخاصة للجمال.
أردت أن يكون لكل عطر شعور مختلف، وأن تجد كل امرأة بين منتجاتنا ما يشبهها، ويعبّر عن شخصيتها، ويمنحها إحساسًا جميلًا تجاه نفسها.
لم يكن هدفي مجرد بناء مشروع تجاري، بل تقديم شيء أحبه حقًا، ومشاركة هذا الشغف مع كل امرأة تؤمن بأن الجمال يبدأ من إحساسها بذاتها.
وفي التوقيت الذي اختاره الله…
والمفارقة الجميلة في قصتي أنني، بعدما انتهيت من بناء RH Boutique، وكرست وقتي لإنشاء شيء يخصني،
بدأت تصلني فرص العمل التي طالما انتظرتها.
بعد مرحلة طويلة من البحث وطرق الأبواب، وجدت أمامي فرصًا مهنية متعددة، وكأن الحياة كانت تعلمني درسًا لم أكن لأفهمه في البداية.
أن تأخر الفرص لا يعني غيابها، وأن الله قد يؤخر عنّا أمرًا ليمنحنا خلال انتظاره فرصة لاكتشاف قدرات لم نكن نعرف أننا نملكها.
تعلمت ألّا أربط طموحي بطريق واحد، وألّا أتوقف عن المحاولة حين لا تسير الأمور كما أتمنى.
ومع الوقت، امتدت مشاريعي إلى مجال الضيافة من خلال RH Residences، وأصبحت أحلامي تتوسع إلى مجالات وتجارب جديدة.
واليوم، وأنا أنظر إلى رحلتي، أرى أن لكل مرحلة قيمتها؛ من حقيبة المكياج التي كنت أحملها بعد الجامعة، إلى ساعات المذاكرة في المحل، إلى أول مشروع لم يكتمل، ثم الوظيفة التي تأخرت، وصولًا إلى بوتيك يحمل جزءًا مني
لم تكن الطريق مثالية، لكنها كانت طريقي أنا.
حين كان الأمل أقوى من الاستسلام
مررت بمراحل كثيرة كان بإمكاني فيها أن أتوقف، أن أتنازل عن أحلامي، أو أن أختار الطريق الأسهل وأعتمد كليًا على عائلتي
ولم يكن ذلك عيبًا يومًا، لكنني كنت أشعر في داخلي أنني أريد أن أصنع طريقي بنفسي، وأن أرى يومًا ثمرة تعبي ومحاولاتي، مهما كانت صغيرة
لم أكن قوية في كل لحظة كما قد يبدو للآخرين
بكيت كثيرًا
بكيت بعد محاولات لم تنجح، وبعد أبواب طرقتها ولم تُفتح، وبعد أمنيات ظننت أنها أصبحت قريبة، ثم ابتعدت عني مجددًا
كانت هناك أيام أشعر فيها بالتعب وخيبة الأمل، وأتساءل لماذا لا تسير الأمور كما تمنيت، رغم كل ما بذلته من جهد
لكنني، حتى في أكثر لحظاتي ضعفًا، لم أرد أن أفقد الأمل
كنت أبكي، ثم أنهض، وأحاول مرة أخرى
ومع مرور الوقت، بدأت أفهم شيئًا غيّر نظرتي إلى الحياة
أن ليس كل تأخير حرمانًا، وليس كل باب مغلق خسارة، وليس كل ما لم نحصل عليه كان خيرًا لنا في ذلك الوقت
ومن خلال هذه الرحلة، ازداد إيماني بالله، وأصبحت علاقتي به أقرب وأعمق
تعلمت أن أثق بتدبيره، حتى عندما لا أفهم الحكمة من الأحداث في لحظتها،
وأن أؤمن بأن ما نرغب فيه بشدة قد يتأخر لحكمة لا ندركها إلا بعد مرور الوقت
وأصبحت أنظر إلى بعض خيبات الماضي بعين مختلفة،
بعدما رأيت كيف قادتني طرق لم أخترها إلى فرص لم أكن أتخيلها
فلو حصلت على كل ما تمنيته في الوقت الذي أردته، ربما لم أكن لأكتشف هذا الجانب من نفسي، وربما لم أكن
لأمنح شغفي بالتجارة الفرصة التي يستحقها
أحيانًا لا تتغير أقدارنا كما نتمنى، لكن تتغير قلوبنا ونظرتنا للحياة، فنكتشف أن في التأخير دروسًا، وفي الصبر قوة، وفي الثقة بالله طمأنينة لا تشبه شيئًا آخر
واليوم، لا أدّعي أنني فهمت الحكمة من كل ما حدث لي، لكنني أصبحت أكثر يقينًا بأن الله لا يضيع تعبًا، وأكثر إيمانًا بأن الأمل يستحق أن يبقى حاضرًا، حتى عندما تبدو الطريق طويلة
ولهذا، إن كان هناك شيء أتمنى أن يصل إلى كل فتاة تقرأ قصتي، فهو ألا تجعل تعثرًا واحدًا يطفئ أحلامها
ابكي إن احتجتِ، واحزني إن خاب أملك، لكن لا تسمحي لتلك اللحظات أن تقنعك بأن رحلتك انتهت
فقد يكون الباب الذي تنتظرين فتحه ليس بابك، وقد يكون خلف الباب الآخر حلم أجمل مما تخيلتِ يومًا.
وما زلت أتعلم، وأطمح، وأحلم بأشياء أكبر.
وأؤمن أن الشغف الحقيقي لا ينتهي عند تحقيق حلم واحد، بل يمنحنا الشجاعة لنبدأ حلمًا جديدًا.
وما ترونه اليوم ليس نهاية حكايتي… بل أحد أجمل فصولها.
بكل حب، اغمروني بدعوة صادقة منكم.
د. رهف
Founder & Creator of RH Boutique
لأنك وصلتِ إلى نهاية حكايتي… هناك هدية صغيرة تنتظرك. اضغطي هنا لاكتشافها.